العلامة المجلسي
55
بحار الأنوار
السلام على على مجدهم وبنائهم ، ومن أنشد في فخرهم وعلائهم بوجوب الصلاة عليهم ، وطهارة ثيابهم ، السلام على قمر الأقمار ، المتكلم مع كل لغة بلسانهم ، القائل لشيعته ما كان الله ليولي إماما على أمة حتى يعرفه بلغاتهم ، السلام على فرحة القلوب وفرج المكروب وشريف الاشراف ، ومفخر عبد مناف يا ليتني من الطائفين بعرصته وحضرته ، مستشهدا لبهجة مؤانسته : أطوف ببابكم في كل حين * كأن ببابكم جعل الطواف السلام على الامام الرؤف ، الذي هيج أحزان يوم الطفوف ، بالله أقسم وبآبائك الأطهار وبأبنائك المنتجبين الأبرار ، لولا بعد الشقة حيث شطت بكم الدار ، لقضيت بعض واجبكم بتكرار المزار ، والسلام عليكم يا حماة الدين ، وأولاد النبيين ، وسادة المخلوقين ، ورحمة الله وبركاته . ثم صل صلاة الزيارة وسبح واهدها إليه صلوات الله عليه ثم قل : اللهم إني أسئلك يا الله الدائم في ملكه ، القائم في عزه ، المطاع في سلطانه ، المتفرد في كبريائه ، المتوحد في ديمومية بقائه ، العادل في بريته ، العالم في قضيته ، الكريم في تأخير عقوبته ، إلهي حاجاتي مصروفة إليك ، وآمالي موقوفة لديك وكلما وفقتني بخير فأنت دليلي عليه ، وطريقي إليه ، يا قديرا لا تؤوده المطالب يا مليا يلجأ إليه كل راغب ، ما زلت مصحوبا منك بالنعم ، جاريا على عادات الاحسان والكرم . أسئلك بالقدرة النافذة في جميع الأشياء ، وقضائك المبرم الذي تحجبه بأيسر الدعاء ، وبالنظرة التي نظرت بها إلى الجبال فتشامخت ، وإلى الأرضين فتسطحت ، وإلى السماوات فارتفعت ، وإلى البحار فتفجرت ، يا من جل عن أدوات لحظات البشر ، ولطف عن دقائق خطرات الفكر ، لا تحمد يا سيدي إلا بتوفيق منك يقتضى حمدا ، ولا تشكر على أصغر منة إلا استوجبت بها شكرا ،